السيد علي الطباطبائي
78
رياض المسائل
جواز التصرف إلا بما دل عليه الإذن ، ولم يدل إلا على الحصة المعينة ( 1 ) . وكلاهما اجتهاد في مقابلة النص المعتبر ، إلا أن يحمل ما في " ما أنفق " على ما خص بالسفر ، وهو خلاف الظاهر . وحيث قلنا بجواز الإنفاق وجب عليه أن يراعي فيها ما يليق به عادة مقتصدا ، فإن أسرف حسب عليه ، وإن أقتر لم يحسب له . وإذا عاد من السفر فما بقي من أعيانها ولو من الزاد يجب رده إلى التجارة ، أو تركه إلى أن يسافر إن كان ممن يعود إليه قبل فساده . ثم إن كل ذا * ( ما لم يشترط ) * . ولو شرط عدمها لزم ولو أذن بعده فهو تبرع محض ، ولو شرطها فهو تأكيد ، إلا أن يزيد المشترط على ماله إنفاقه . ويشترط حينئذ تعيينها ، لئلا يتجهل الشرط ، بخلاف ما يثبت بأصل الشرع . ولا يعتبر في ثبوتها حصول الربح ، بل ينفق ولو من الأصل ، لإطلاق الفتوى والنص ، ومقتضاهما إنفاقها من الأصل ولو مع حصول الربح ، ولكن ذكر جماعة إنفاقها منه دون الأصل . وعليه ، فليقدم على حصة العامل ومؤنة المرض في السفر ، وكذا المدة التي لم يشتغل فيها بالتجارة على العامل ، وكذا سفر لم يؤذن فيه وإن استحق الحصة . والمراد بالسفر العرفي لا الشرعي ، لانصراف الإطلاق إليه دون الأخير ، فإرادته منه مخالف للإطلاق ، فيقتصر فيه على مورد الدليل ، وليس هنا لا من نص ولا فتوى ، فينفق من الأصل وإن كان قصيرا أو أتم الصلاة ، إلا أن يخرج عن اسم المسافر ، أو يزيد عما يحتاج التجارة إليه ، فينفق من ماله
--> ( 1 ) القائل الشيخ في المبسوط 3 : 172 .